مجمع البحوث الاسلامية

874

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

لون الخلقة . وإذا قالوا : فلان أحمر وفلانة حمراء : عنت بياض اللّون . . . قيل : لسني القحط : حمراوات ، لاحمرار الآفاق فيها . ويروى عن عبد اللّه بن الصّامت أنّه قال : أسرع الأرض خرابا البصرة ، قيل : وما يخربها ؟ قال : القتل الأحمر والجوع الأغبر . قلت : والحمر بمعنى القشر ، يكون باللّسان والسّوط والحديد . والمحمر والمحلأ : هو الحديد أو الحجر الّذي يحلأ به تحلئ الإهاب وينتف . ويقال : للهجين : محمر ، ولمطيّة السّوء : محمر ، ورجل محمرّ ، لا يعطي إلّا على الكدّ ، والإلحاح عليه . قال اللّيث : لم أسمع كلمة على تقدير « فعالّة » غير الحمارّة والزّعارّة وهكذا . قلت : وقد جاءت أحرف أخر على وزن « فعالّة » . وقال القنانيّ : أتوني بز رافّتهم ، يعني جماعتهم . وسمعت العرب تقول : كنّا في حمراء القيظ على ماء شفيّة ، وهي ركيّة عذبة . قال اللّيث : في قولهم : « أهلك النّساء الأحمران » يعنون الذّهب والزّعفران . وعن أبي عبيدة : الأحمران : الخمر واللّحم . وقال أبو عبيدة : الأصفران : الذّهب والزّعفران . قلت : والصّواب في الأحمرين ما قاله أبو عبيدة ، والّذي قاله اللّيث يضاهي الخبر المرويّ فيه . وقال غيره : [ اللّيث ] : الخيل الحمّارة مثل المحامر سواء . وروي عن شريح أنّه كان يردّ الحمّارة من الخيل . قلت : أراد شريح بالحمّارة أصحاب الحمير ، كأنّه ردّهم فلم يلحقهم بأصحاب الخيل في السّهام . وقد يقال لأصحاب البغال : البغّالة ، ولأصحاب الجمال : الجمّالة . ورجل حامر ، وحمّار : ذو حمار ، كما يقال : فارس لذي فرس . حمير اسم ، وقيل : هو أبو ملوك اليمن ، وإليه تنتهي القبيلة . ومدينة ظفار كانت لحمير . وحمّر الرّجل ، إذا تكلّم بالحميريّة ، ولهم ألفاظ ولغات تخالف لغات سائر العرب . وقال بعض ملوكهم : من دخل ظفار حمّر ، أي تعلّم الحميريّة . ويقال : للّذين يحمّرون راياتهم خلاف زيّ المسوّدة من بني هاشم : المحمّرة ، كما يقال للحروريّة : المبيّضة ، لأنّ راياتهم في الحروب كانت بيضاء . [ واستشهد بالشّعر 3 مرّات ] . ( 5 : 54 - 60 ) الصّاحب : [ نحو الخليل وأضاف : ] يقولون : « الحسن أحمر » أي من طلب الجمال تجشّم فيه المشقّة . والحمورة : الحمرة . والأحمران : الخمر والّلحم . والأحامرة : الزّعفران ، واللّحم والخمر . والحمرة : تعتري الإنسان .